البهوتي
508
كشاف القناع
الولاء إنما هو ثبوت سبب الميراث ، ومثل ذلك لا ترد الشهادة فيه كما يثبت النسب بالشهادة وإن كان للشاهد يجوز أن يرث المشهود له وتقبل شهادة الانسان لأخيه بالمال وإن جاز أن يرثه ( والوارثة العادلة فيما تقوله خبرا لا شهادة ) منصوبان على المصدرية بتقوله على حد قعد القرفصاء ، وقوله : ( كالفاسقة في جميع ما ذكرنا ) خبر عن الوارثة أي خبر الوارثة العادلة كشهادة الفاسقة لأن خبرها إقرار فيعمل به كإقرار الفاسقة وشهادتها ، ( وإن شهدت بينة أنه أعتق سالما في مرضه و ) شهدت ( بينة أنه أوصى بعتق غانم وكل واحد منهما ) أي من العبدين ( ثلث المال عتق سالم وحده ) لسبق العتق على الوصية ، وإن كانت متقدمة في اللفظ لأن الوصية إنما تلزم بالموت بخلاف العتق فإنه كالعطية يلزم من حينه ، ( وإن شهدت بينة أنه أعتق سالما في مرضه ، و ) شهدت ( بينة أنه أعتق غانما في مرضه عتق أقدمهما تاريخا إن كانت البينتان أجنبيتين ، أو كانت بينة أحدهما وارثة ولم تكذب الأجنبية ) لأن المريض إذا تبرع تبرعات يعجز ثلثه عن جميعها قدم الأول فالأول ( وإن سبقت الأجنبية ) تاريخا ( فكذبتها الوارثة ) عتقا أما سالم فلسبق بينته ، وأما غانم فمؤاخذة للوارثة بمقتضى قولها : إنه لم يعتق سواه ( أو سبقت الوارثة ) تاريخا ( وهي فاسقة عتقا ) ، أما سالم فلشهادة البينة العادلة بعتقه فلا تعادلها الفاسقة ، وأما غانم فلا قرار الوارثة أنه هو العتيق دون سالم ، ( وإن جهل أسبقهما ) كما لو اتحد تاريخهما لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر ، ( وكذا لو كانت بينة غانم وارثة ) وجهل الأسبق فإنه يقرع بينهما لما سبق ، ( وإن قالت البينة الوارثة : ما أعتق سالما وإنما أعتق غانما عتق غانم كله ) بلا قرعة لاقرار الورثة بعتقه ( وحكم سالم كحكمه لو لم تطعن الوارثة في بينته في أنه يعتق ) بلا قرعة ( إن تقدم تاريخ عتقه ) لسبقه ( أو خرجت له القرعة ) فيما